الشيخ علي النمازي الشاهرودي
562
مستدرك سفينة البحار
بمنزلة الإمام من الناس الواجب الطاعة عليهم ، ألا ترى أن جميع جوارح الجسد شرط للقلب وتراجمة له مؤدية عنه : الأذنان والعينان والأنف والفم واليدان والرجلان والفرج . فإن القلب إذا هم بالنظر فتح الرجل عينيه - الخبر ( 1 ) . وفي احتجاج هشام بن الحكم مع عمرو بن عبيد في إثبات الإمامة قال : قلت : ألك قلب ؟ قال : نعم . قلت : وما تصنع به ؟ قال : أميز به كلما ورد على هذه الجوارح - الخبر فراجع البحار ( 2 ) . وتقدم في " روح " : كلمات مولانا الصادق ( عليه السلام ) في رسالة الإهليلجة في أحوال القلب في المنام وأن الحواس لا تعرف شيئا إلا بالقلب ، والقلب في أفعاله لا يحتاج إلى الحواس الظاهرة . حلية الأولياء : روى عن سلمان قال : مثل القلب والجسد مثل الأعمى والمقعد ، قال المقعد : أرى ثمرة ولا أستطيع القيام فاحملني ، فحمله فأكل وأطعمه ( 3 ) . كشف اليقين : العلوي ( عليه السلام ) : يا بن عباس ! وكيف تنام وعينا قلب مشغول ، يا بن عباس ! ملك جوارحك قلبك فإذا أرهبه أمر طار النوم عنه - الخبر ( 4 ) . أقول : يمكن أن يقرأ ملك على وزن " خشن " يعني سلطان جوارحك قلبك ، أو يجعل فعل الماضي والجوارح مفعوله والقلب فاعله ، أو يجعل فعل أمر من باب التفعيل ، أي اجعل قلبك ملكا ومالكا للجوارح فيكون ملكت القلب على الجوارح . في أن القلب هو المخاطب في الحقيقة ، وهو موضع التميز والاختيار ، والأعضاء مسخرة له ، استدل عليه بالقرآن والحديث والعقل .
--> ( 1 ) جديد ج 70 / 53 ، وج 61 / 249 و 304 ، وط كمباني ج 14 / 459 و 477 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 3 ، وج 14 / 459 ، وجديد ج 23 / 7 ، وج 61 / 248 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 416 ، وجديد ج 61 / 103 . ( 4 ) ط كمباني ج 8 / 167 ، وجديد ج 29 / 550 .